متلازمة سوتو
متلازمة سوتو أو “Sotos syndrome” هي اختلال وراثي قليل وجوده يصيب الأطفال، يُداع ذلك التوتر فرط النمو الجسدي أثناء السنين الأولى من حياة الطفل، وينجم عن هذا عادةً الكثير من المشاكل الصحية والتي تتطلّب رعاية صحية متواصلة، وغالبًا ما يبدأ فرط النمو ذلك في فترة الطفولة ويتواصل حتى بدايات أعوام المراهقة، وعادةً ما يكون ذلك التوتر مُاصطحبًا لمرض التوحد، أو أيّة إعاقة ذهنية خفيفة إضافة إلى تأخّر في الحركة والتطوّر الإدراكي والسلوكي والاجتماعي وضعف العضلات، وسيتم في ذلك النص تناول مظاهر واقترانات تلك المتلازمة وأسبابها وأساليب تشخيصها ومداواتها وفيما إذا كانت هناك سُبل للوقاية منها أم لا.
مظاهر واقترانات متلازمة سوتو
إن مظاهر واقترانات تلك المتلازمة  تُعرَف -مثلها مثل القلاقِل الوراثية الأخرى والتي تستهدف التطوّر الدماغي- بواسطة هيئة خارجية الوجه الفريد، والذي يكون طويلًا ونحيلًا بالترافق مع احمرار الخدود وعلو الجبهة واللحة الضئيلة، إضافة إلى ذلك مظاهر واقترانات أُخرى يتم الكشف عنها بواسطة التشخيص الفيزيائي والتي تتمثّل في تأخّر النمو العقلي والحركي بالترافق مع وجود صعوبات في التعلّم، ومن المظاهر والاقترانات والإشارات العامة:
قلاقِل سلوكية.
إعاقة ذهنية.
نوبات مكررة.
الجنف.
مشكلات وعيوب في الفؤاد.
مشكلات في الكلى.
تضاؤل عام في العضلات.
التأتأة أو التلعثم أو أيّة مشكلات أخرى في النطق.
وفي صدد تقسيم المظاهر والاقترانات والإشارات -على نحو طبي أكثر تفصيلًا- بين حديثي الولادة والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين العام وأكثر، فتشمل المظاهر والاقترانات البدنية والفيزيولوجية عند حديثي الولادة: 
صعود كمية الطفل في أعقاب الولادة.
النمو السريع عقب الولادة.
مبالغة خطورة حدوث اليرقان.
التغذية السيئة.
أمّا الأطفال الذين يتكاثر عمرهم عن عام فأكثر، فتتمثّل المظاهر والاقترانات في كبر كمية الدماغ واليدين، وغلاء كمية الأقدام، واستطالة الوجه ونحالته، فضلا على ذلك علو الجبهة كما تمّ التحذير لهذا آنفًا، واحمرار الخدود واللحة الضئيلة المُدببة وضعف العضلات العام، فضلا على ذلك ظهور العيون على نحو مائل صوب الأدنى ووجود مسافة عظيمة بين العينين، والجنف واختلال مهنة السَّير نتيجة تضاؤل العضلات، وخسارة السمع ومشاكل الكلى والفؤاد ومشاكل المشاهدة، فضلا على ذلك المشكلات العقلية آنفة الذكر والمشاكل السلوكية وصعوبات التعلّم والعدوانية والهيجان وغلاء خطورة حدوث فرط النشاط مع قلة تواجد الحيطة “ADHD” ومشاكل عامة في الحركة.
متلازمة سوتو عند البالغين
إنّ تطوّر تلك المتلازمة نحو البالغين يتمثّل في مدى الوزن والطول، فقد يتكاثر الطول عن النحو الطبيعي، إضافة إلى ذلك أنّ تلك المتلازمة نحو البالغين قد تضيف إلى خطر الإصابة بالأورام والسرطانات المتغايرة، وقد يتكبد السقماء البالغون من مشكلات الحركة، إلا أنّ المشكلات العقلية تندر عند البالغين.
عوامل متلازمة سوتو
إنّ الداعِي الكامن خلف تلك المتلازمة هو اختلال جيني وراثي كما تمّ الإنذار لهذا آنفًا، ينتج عن حدوث طفرة في جين يُسمَّى “NSD1” والذي تتمثّل وظيفته في إعطاء إرشادات إصدار بروتين يتحمل مسئولية التطوّر الطبيعي للشخص، وتجدر الإشارة أنّ تلك المتلازمة -في أكثر من  90% من الحالات- ليست ناجمة عن توريث ذلك الخلل الجيني من الأبوين للأولاد، بل تتم عند الأولاد صُدفةً إلى أن لو لم يكن لهم تاريخ عائلي مرضي لذلك التوتر.
تشخيص متلازمة سوتو
يمكن تشخيص متلازمة سوتو نحو الرضع والأطفال بواسطة فحوصات ما في أعقاب الولادة، ولكنه ليس جزءًا طبيعيًا من بروتوكول امتحانات حديثي الولادة في المستشفيات، ويبدأ عادةً الطبيب بتحليل جسدي ودراسة الزمان الماضي المرضي العائلي للطفل لتأسيس تشخيص تفريقي يمكن الاعتماد عليه، ومن الممكن الاستعانة أيضًا بفحوصات أخرى مثل: التصوير بالأشعة السينية والتصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد فرصة حدوث أيّة مشكلات أخرى، ويجدر الإنذار حتّىّه في بعض الحالات يتم الاستعانة بالاختبارات الجينية للتحقّق من وجود أو عدم وجود أيّة طفرة في الجين”NSD1″ الماضي ذكره.
دواء متلازمة سوتو
لا يبقى دواء معين لمتلازمة سوتو، عوضًا عن هذا، فإنّ جميع الأدوية تعتمد على إدارة المظاهر والاقترانات والتخفيف من وطأتها، وهناك الكثير من اختيارات الدواء لإدارة المظاهر والاقترانات، وفيما يجيء بعض البدائل: 
الدواء السلوكي أو المهني.
أدوية النطق.
العقاقير الضرورية في وضعية ترافق تلك المتلازمة مع عدم اتزان فرط النشاط مع قلة تواجد الحذر أو حالات التهيّج أو العدوانية.
دواء مشكلات السمع.
دواء حالات تصحيح مشكلات المشاهدة المرافقة لتلك المتلازمة بواسطة نظارات طبية.
استجداء المشورات من أخصائيين نفسيين.
قد يفتقر الطفل إلى امتحانات منتظمة للفؤاد والكلى، إضافة إلى هذا، من الممكن أن يكون هناك خطر الإصابة بأورام محددة، لهذا يجدر فعل فحوصات دورية لهذا.
الوقاية من متلازمة سوتو
إن تزايد أسباب خطورة حدوث ذلك التوتر تتمثّل في كون 1 من أصل 14000 مولود يُصاب بها، ولُوحِظ أنّها أكثر شيوعًا بين الأفراد اليابانيين أو الذين ينحدرون من هذه الأنحاء، ويجدر التحذير حتّىّه ليست هناك أسباب خطورة أخرى معروفة وهي ما زالت قيد التعليم بالمدرسة، ولذلك -إلى أن هذه اللحظة- ليس من الملحوظ ما يُشتمب تلك الطفرة، ولذلك ليست هناك سُبل وقاية ناجعة لها، ومن المعلوم أنّ تلك المتلازمة ليست مميتة أو مُهدّدة لحياة الطفل، وجُلَّ ما تتميّز به -كما تمّت الدلالة لهذا آنفًا- هي مبالغة النمو عند الأطفال بالترافق مع الاحتياجات الخاصة الذهنية والتي تتوقّف نحو البلوغ ويرجع العليل عقب هذا للمعدّل الطبيعي للطول والوزن، ويستعيد إمكانياته العقلية وبذلك العيش على نحو طبيعي.
aziz
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع freearticles .

جديد قسم : متلازمات

إرسال تعليق